عبد العزيز بن عمر ابن فهد
13
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
السلطانية التي خرجت من مصر لمحاربة الفرنجة الذين يهاجمون الثغور الإسلامية وينهبونها ، في البحر الأحمر وبحر الهند وخليج العرب ، وقيل إنه أغرقه في البحر ، وكان حسين هذا قد ظلم وجار على أهل مكة وجدة في أيام الغورى ، وكان من المفسدين في الأرض ، وكان غير محبب إلى أهل مكة وجدة . وقيل إن الشريف أبا نمّى قد شفع في الأميرين بيبردى وقراقز لدى السلطان سليم من القتل ؛ فرسم بأن يتوجها إلى إسطنبول ، فخرجا في يوم الثلاثاء سابع عشر جمادى الآخرة وتوجها إلى الإسكندرية ومنها إلى إسطنبول . وفي رابع رجب سنة 923 ه خرج إلى السفر الشريف أبو نمى محمد بن الشريف بركات في موكب حافل وأخلع عليه التشريف وهو قفطان مذهب ، وخرج صحبته غالب الحجازيين الذين كانوا بمصر ، وأشيع أن السلطان سليم شاه كتب مراسيم للسيد الشريف بركات أمير مكة بأن يكون عوضا عن الباش الذي كان بها ، وجعله المتصرف في أمور مكة ، وأضاف إليه نظر الحسبة بمكة أيضا ؛ فأنصفه غاية الإنصاف ، فتزايدت عظمة الشريف بركات إلى الغاية .
--> - الذي أمر بتغريقه في بحر جدة . وكان الشريف عرار بن عجل أخذ موافقة السلطان سليم على قتله حينما وفد إلى مصر مع الشريف أبى نمى محمد بن بركات للقاء السلطان سليم . وكذا في السنا الباهر بتكملة النور السافر 220 .